أحمد الصديق:الأزمة تنذر باحتقان اجتماعي يهدّد بانفجار لن يقف له أحد
شدّد أحمد الصدّيق رئيس كتلة الجبهة الشعبية بمجلس نواب الشعب، على أن البلاد تعيش أزمة محتدة تهدد الانتقال الديمقراطي واستمرارية الدولة، وأن على رئيس الجمهورية الدعوة إلى انتخابات مبكرة للعودة إلى صناديق الاقتراع، في حال لم يتم تجاوز هذه الأزمة.
واعتبر الصديق خلال استضافته في برنامج ميدي شو اليوم الاثنين 15 ماي 2017، أن ارتفاع مؤشرات النمو التي أعلنها معهد الإحصاء اليوم، لا تصبح ذات انعكاس على واقع التونسي إلا إذا استقرّت وتمت المحافظة عليها، منتقدا إدعاء الأرقام "تسجيل انخفاض طفيف في نسبة البطالة"، وقال الصديق "بماذا انخفضت البطالة؟ هل انخفضت بعقود الكرامة التي لا يمكن أن توزع إلا بوجود مؤسسات تقوم بالانتداب، في حين أن الجهات التي تعاني البطالة لا توجد بها مؤسسات أصلا؟" .
مساعي لإنهاء الحكومة من داخل الائتلاف الحاكم
وأشار الصديق إلى وجود أطراف داخل الإتلاف الحاكم تسعى إلى إسقاط رئيس الحكومة، قائلا "بماذا يفسر أن يكون نواب من الائتلاف الحاكم من أشد المعارضين للحكومة ولمشاريعها؟" مستطردا " يوجد من يريد إنهاء هذه الحكومة من داخل الإتلاف الحاكم".
وأضاف القيادي في الجبهة الشعبية "هذه الحكومات المتعاقبة أعطيت لها كل الفرص الممكنة.. أتحدى الإئتلاف الحاكم أن يشكل حكومة أخرى". وقال "نعيش أزمة تنذر باحتقان اجتماعي حاد يهدد بانفجار لن يقف له أحد.. إما أن يجد الائتلاف الحكومي حلا، أو على الشعب العودة إلى صناديق الاقتراع."
خطاب رئيس الجمهورية متناقض
كما وصف الصديق خطاب رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي بالمتناقض، مشيرا إلى أن قوله في كلمته الأخيرة "إن الجيش الوطني سيحمي من هنا فصاعدا مراكز الانتاج" يفهم منه أن قوات الجيش ستدخل فضاءات لم يقربها سابقا.
ووصف الخطاب بحمله ''نبرة تهديد'' هو يقصدها، ويسعى بها إلى تهديد الاحتجاجات الاجتماعية، وكأن لسان حاله يقول "بش نهبطلكم الجيش ويتعامل معاكم بجدية"، على حد تعبير الصدّيق. وأضاف "ينتابنا خوف شديد على جيشنا الوطني وعلى مآل الوضع في حال عسكرة البلاد" وفق تعبيره.
